سياسة, مجتمع

Jweb news

تاريخ النشر: 13 مارس 2020

كيف تعامل الحراك الشعبي مع أخطر وباءٍ يطال العالم منذ عقود ؟

كنزة خاطو

خرج جزائريون بالآلاف، اليوم، في مسيرة شعبية تتواصل للجمعة الـ 56، منذ ميلاد الثورة الشعبية، رفعوا نفس المطالب والشعارات وردّدوا نفس الهتافات.

وواصل الحراكيون مسيرتهم هذا الأسبوع، على الرّغم من مخاوف انتشار فيروس "كوفيد-19" كورونا السريع، الذي بات وباءً عالمياً، وأخطر أزمة صحية عرفتها المعمورة منذ عقود، فهل الحراك غير واعي أو لا يكترث للتحذيرات من الفيروس القاتل ؟

في الحقيقة، حذّر عديد الأشخاص والفاعلين في الحراك من الخروج في مسيرة شعبية، في ظلّ تفشي الفيروس عالمياً، وإعلان حالة الطوارئ في عديد دول العالم، وأكّدوا أن المشاركة في مسيرات شعبية تضمّ آلاف المتظاهرين، شبيه بالإنتحار، وأنّه مجازفة حقيقية، خاصّة وأنّ أقوى دول العالم "في مجال الصحة" لم تستطع احتواء هذا الوباء.

قبل بداية المسيرة الشعبية، في أسبوعها الـ 56، تجمّع عشرات المواطنين، أمام النقاط التي تنطلق منها المسيرات، والملفت للإنتباه، أنّ أغلب الواقفين أو الجالسين، رفضوا المصافحة والعناق، واكتفوا بالسلام الشفهي أو بالإشارة، مؤكّدين أنّ ذلك وقايةً لتنقل العدوى.

واقتنى عدد كبير من الحراكيين، واقي طبي أو ما يُعرفُ بالعامية "الكمامة"، كإجراء احترازي للوقاية من الإصابة بالفيروس، وهناك من وزّعها على المتظاهرين، خاصّة المسنين منهم.

من جهة أخرى، كان عدد كبير من الحراكيين يعقمون أياديهم بواسطة الهلام المطهّر، ويطلبون من الجميع استعماله، مع اجتناب المُصافحة دائماً.

ليس هذا فحسب، بل قدّم مشاركون في المسيرة الـ 56، نصائح ومعلومات عن الفيروس، وكيفية الوقاية منه، وعن الإحصائيات والدول الأكثر تعرّضاً للوباء، وما الذي يجب القيام به للتصدي له.

تواصلت المسيرة الشعبية طيلة 4 ساعات من الزمن، اتخذ أغلب الحراكيين الاحتياطات المُتفّق عليها عالمياً، تجنّباً لانتشار الفيروس، أو الإصابة به، ليعبّروا مرّة أخرى عن وعيهم بخطورة الوباء العالمي القاتل من جهة، وبضرورة التغيير والاستجابة لجميع مطالبهم من جهة أخرى.

فهل سيلقى الحراك الذي تحدّى حتى "كورونا القاتل"، آذانا صاغية أم دار لقمان ستبقى على حالها؟