مجتمع, وطني

Jweb news

تاريخ النشر: 15 مارس 2020

هل سنسامح أنفسنا لو أصيب الملايين بسببنا ؟!


يشهد العالم حالياً حالة إستنفار قصوة بعد إنتشار وباء كورونا كوفيد - 19 بعد إصابة مئات الآلاف وحصده ألاف الوفايات في وقت وجيز  لتتخذ عديد الدول إجراءاتها الوقائية بإعلان حالة الطوارئ وفرض الحجر الصحي على مواطنيها وكذا إلغاء الرحلات ومنع التجمعات وغلق المقاهي وجميع الأماكن التي قد توصل المواطن إلى الإصابة بالفايروس كما إتخذت العديد من الدول المسلمة قراراً بمنع الصلاة في المساجد حتى إشعار آخر كإجراء وقائي للحد من انتشار فيروس كورونا.

أما نحن اليوم وللأسف نشهد عكس ذلك في الجزائر بحيث لا يبالي غالبية المواطنين بخطورة الوضع إذ يسيرون دون وضع أي إجراء وقائي إضافة إلى التزاحم في الأماكن العمومية بل والأخطر من ذلك يكمن في إستهزائهم بكل من يضع كمامات ومهاجمته لفظياً بأنه مصاب بالوباء المستجد بدل إتباعه بإتخاذ الإجراءات الوقائية لتجنب الكارثة دون أن ننسى مسؤولية المسؤولين الكبيرة بعدم غلق الحدود والخطوط الجوية والبحرية والتي كانت سبباً في دخول الفيروس من دولٍ أجنبية خاصة في ظل الدراية التامة بنقص المعدات والتجهيزات لمواجهة الداء في مستشفيات الوطن .

وحتى يكون لشعار الوقاية خير من العلاج محل ولا يندم المواطن يوم لا ينفع ندم بإصابته وكونه سبباً في إصابة أعز الناس إليه علينا أن نعي أن الرسائل المشفرة حالياً وصلت إلى السلطة العليا وبأن الشعب يطالب بتحقيق المطالب في الأسبوع الأخير الذي كان فيه العالم في حالة دعر إلا أن التريث إلى غاية التحكم في الوضع مع العلم بصعوبة ذلك في دولة لا تملك ما يكفي من المعدات والتجهيزات حتى لأنفلونزا  الموسمية في وقت بات الخطر مهدداً للبشرية فهل سنسامح ذاتنا لو حدثت الكارثة ؟




عبدالصمد تيطراوي